الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
40
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الثوب إذا أبليته ، وانضى فلان بعيره أي : هزله ، وتقديم الظرف للحصر ، أي : ان وقوع جميع هذه الأمور كان مختصا لك . « اللّهم قد صرح » أي : انكشف وظهر « مكتوم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « مكنون » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 1 ) « الشنآن » أي : البغض . « وجاشت » من جاشت القدر أي : غلت « مراجل » جمع المرجل قدر من نحاس « الأضغان » . وروى نصر بن مزاحم في ( صفينه ) : لما أراد عليّ عليه السّلام الشخوص إلى صفين التفت عبد اللّه بن بديل الخزاعي إلى الناس وقال : كيف يبايع معاوية عليّا عليه السّلام وقد قتل أخاه حنظلة وخاله الوليد وجدهّ عتبة في موقف واحد ( 2 ) . « اللّهم إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا وكثرة عدوّنا » قالت سيدة النساء مخاطبة لأبيها أو صفية لابن أخيها كما في ( بيان الجاحظ ) : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاحتل لقومك واشهدهم ولا تغب ( 3 ) وقالت أروى بنت عبد المطلب كما في ( طبقات كاتب الواقدي ) : لعمرك ما أبكي النبي لموته * ولكن لهرج كان بعدك آتيا ( 4 ) وفي ( أنساب البلاذري ) : قالت امّ الفضل : كنت جالسة عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مريض ، فبكيت فقال : ما يبكيك قلت : أخشى عليك ولا أدري ما نلقى من
--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 15 : 112 ، لكن في شرح ابن ميثم 4 : 385 نحو المصرية . ( 2 ) وقعة صفين : 102 . ( 3 ) نقله عن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) الطبرسي في الاحتجاج 1 : 92 ، وعن صفية الجاحظ في البيان 3 : 319 وعن هند بنت أثاثة ابن سعد في الطبقات 2 ق 2 : 97 بفرق يسير بين الألفاظ . ( 4 ) طبقات ابن سعد 2 ق 2 : 93 .